قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه

قاطعتها بحدة: “طب وتوفيق؟ إيه اللي جابه المستشفى هنا وهو بين الحياه والموت؟ وإنتي بتعملي إيه في أوضته؟”.

بصت للسرير وقالت برعب: “توفيق كلم طارق من تلات أيام وقاله إنه قرر يروح النيابة ويقدم المستندات الأصلية اللي بتدين شريف وبتبرأك أنت يا سليم، لأن ضميره مأنبه ومش عايز يشيل ذنب تدمير عيلة. طارق خاف إن شريف يعرف فيموت توفيق، أو إن اللعبة كلها تتكشف وإنت ترجع وتاخد الولد.. وفجأة توفيق عمل الحادثة دي! طارق كلمني من ساعتين وهو مرعوب، وقالي إن شريف هو اللي عمل الحادثة لتوفيق، وإن توفيق معاه في المستشفى ‘شنطة سوداء’ فيها أصول المستندات والشيكات المضروبة اللي شريف ناوي يقدمها ضدك بكرا في المحكمة.. طارق قالي انزلي المستشفى فوراً وادخلي أوضة توفيق وخدي الشنطة دي قبل ما رجال شريف يوصلوا لها.. وأنا مكنتش بشيل الأكسجين يا سليم.. أنا كنت بمد إيدي عشان أخد الشنطة اللي توفيق مخبيها تحت السرير!”.

نزلت على ركبي وبصيت تحت السرير.. وفعلاً، كانت فيه شنطة جلد سوداء صغيرة مستخبية ورا جهاز المحاليل. سحبتها بسرعة وفتحتها.. وعيني برقت لما شفت أصول العقود، وتحويلات بنكية، وشيكات ممضية باسم شريف شخصياً، وتقرير مالي كامل ومختوم وممضي من توفيق قبل الحادثة بيثبت إن الـ 20 مليون جنيه دخلت حساب شريف الخاص في سويسرا!

مسكت الشنطة وقمت وقفت وأنا حاسس إن طوق النجاة رجعلي في آخر لحظة. بصيت لنادين وقولت بنبرة مليانة عتاب ووجع: “كنتي قادره تيجي تقوليلي يا نادين.. كنتي قادره تحميني زي ما كنتي بتقولي زمان إنك بتموتي فيا.. بس إنتي اخترتي تصدقي طارق وتمشي وراه!”.

نادين عيطت وقالت: “إنت اللي قسيت عليا يا سليم.. إنت اللي سيبتني لوحدي فريسة لشريف وطارق! أنا كنت خايفة على ابني.. خايفة تاخده مني!”.

في اللحظة دي، وقبل ما أنطق بكلمة ثانية، الباب بتاع الأوضة اتفتح بعنف.. ودخل طارق وهو بيلهث وشكله مرعوب، وأول ما شافني والشنطة في إيدي، وشه اتقلب 180 درجة، وقفل الباب وراه بسرعة وطلع من جيبه “طبنجة” (مسد..س) ووجّهها لصدري مباشرة!

طارق قال بنبرة مجنونة وعينيه كلها شر: “سيب الشنطة دي يا سليم.. سيبها وإلا هخلص عليك هنا وحالاً.. اللعبة دي مفيهاش سجن وبس، اللعبة دي فيها رقاب!”.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *