قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه

دخلت الشركة وبقيت بزق الموظفين والسكرتارية اللي كانوا بيبصولي بذهول وصدمة لأنهم مشفتونيش من سنتين. وصلت لمكتب شريف، زقيت الباب برِجلي ودخلت.

شريف مكنش مخضوض.. بالعكس، كان قاعد ورا مكتبه الفخم، بيشرب قهوته بهدوء غريب. بصلي وابتسم ابتسامة صفرا وقالي: “حمد الله على السلامة يا سليم.. كنت عارف إنك هتيجي هنا بعد ما تخلص لفتك على نادين ومامتها”.

قربت من المكتب، هبدت بإيدي بكل قوتي على الخشب وزعقت: “يا واطي! يا خاين! بقا أنت.. أنت اللي مأمنك على مالي وشقا عمري، تطلع أنت اللي بتدير لعبة الجوازة دي؟ أنت اللي بتمول طارق ونادين عشان تكسرني وتاخد ابني؟ ليه؟ أنا عملت فيك إيه؟! ده أنا مأمنك على روحي!”.

شريف حط فنجان القهوة براحة، وسند ضهره لورا، ونبرة صوته اتغيرت تماماً وبقت حادة ومليانة غل مكنتش بشوفه فيه زمان: “أنت عملت فيا إيه؟ أنت مش شايف نفسك يا سليم؟ طول عمرك الأناني، الشايف نفسك، الراجل اللي سايق فيها البرود والقسوة على الكل. في الشغل كنت دايماً بتاخد اللقطة وتطلع أنت المهندس العبقري وأنا مجرد الإداري اللي قاعد ورا المكاتب. حتى نادين.. البنت الرقيقة اللي كانت بتستحمل قسوتك وإهاناتك وتطنيشك ليها، مكنتش حاسس بالنعمة اللي في إيدك”.

صدمتي كانت بتكبر مع كل كلمة بيقولها، فكمل وهو بيضحك بسخرية: “أنا ماليش دعوة بنادين كست، نادين عمرها ما شافتني أكتر من ابن عمتك.. بس طارق كان بيموت فيها من زمان ومكنش قادر يتكلم طول ما هي على ذمتك. لما أنت بغبائك وفرعونيتك طلقتها ورجعت سألتني أعمل إيه، أنا وطارق لقيناها فرصة. أنا كان يهمني تطلع برة مصر خالص، تسيبلي الجمل بما حمل عشان أقدر أدير فرع القاهرة من غير قرفك وتحكماتك.. وطارق كان عايز نادين. فعملنا الصفقة.. أنا مولت المحل لـ نادين باسم شركة الديكور عشان تقف على رجليها وماتحتاجلكش ولا تفكر ترجعلك، وطارق كان الغطاء القانوني والإنساني اللي بيوفرلها الأمان لحد ما تقع في حبه.. وبكده، طارق أخد الست اللي بيتمناها، وأنا أخدت الشركة!”.

مسكته من ياقة قميصه ورفعته من ورا المكتب وأنا بعيط من كتر القهر: “والشركة؟ افتكرت إنك هتاخدها؟ أنا هرفع عليك قض..ية وهحبسك يا شريف.. الفلوس دي فلوس الشركة وأنت اختلستها عشان تمول بيها مشاريعك الشخصية!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *