قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه

قولت لها ببرود قاتل: “الورق مع رامي في مباحث الأموال العامة يا نادين.. ومبقاش بإيدي أغير حاجة في مسار القض..ية.. شريف وطارق هيعترفوا عليكي عشان يسحبوكي معاهم”.

نادين وقعت على الأرض من الصدمة وهي بتصرخ باسم ابننا. سيبتها وركبت عربيتي وسوقت وأنا مش شايف قدامي.. رحت علطول على بيت حماتي السابقة. طلعت السلم وضغطت على الجرس.. فتحتلي حماتي وهي مرعوبة بعد ما عرفت باللي حصل في المستشفى والمحكمة.

دخلت الصالة.. ولقيت “عمر” قاعد على الكنبة، ضامم رجليه لصدره وبعينيه لمعة دموع مكسورة. قربت منه براحة، وقعدت على ركبي قدامه عشان أكون في نفس مستواه.. ولأول مرة من سنتين، مديت إيدي ولمست شعره بحنان حقيقي وقولتله: “عمر.. أنا بابا.. متخافش مني يا حبيبي.. أنا مش جاي أخدك غصب عنك.. أنا جاي أحميك”.

الولد بص في عيني طويلًا، وكأنه كان بيدور على الأب القاسي اللي سابه وسافر، فلقى راجل تاني مكسور بس مليان حب ونبرة رجاء. وفجأة، الباب اتفتح ودخل “رامي” ومعه اتنين عساكر، وبصلي بنظرة خطيرة وقالي: “سليم.. اجهز حالا.. شريف وطارق اعترفوا في النيابة بكل حاجة.. بس المفاجأة إن شريف قدم مستند جديد خالص مكنش في الشنطة.. مستند يقلب القض..ية عليك أنت تاني ويغير صفتك من مجني عليه لمتهم أول في كارثة تانية خالص ملهاش علاقة بالفلوس!”.

الحزء الثامن وقبل الأخير:

وقفت مكاني وجسمي كله تِلج، شيلت إيدي من على شعر عمر وبصيت لرامي بذهول. النبرة اللي اتكلم بيها مكنتش نبرة صاحبي اللي لسه منقذني من ساعة في المحكمة، دي كانت نبرة ضابط بينفذ أمر حتمي.

حماتي صرخت وخدت عمر في حضنها وهي بتبكي، وأنا قُمت وقفت براحة وقولت لرامي بصوت يادوب طالع: “مستند إيه يا رامي؟ وكارثة إيه اللي ملهاش علاقة بالفلوس؟ أنا لسه خارج من المحكمة وبريء بقوة الورق اللي كان في الشنطة!”.

رامي أخد نفس طويل، وشاور للعساكر يستنوا برا، وقفل الباب وقرب مني وقال بصوت واطي ومليان أسف: “شريف لما لقى حبل المشنقة بيلف حوالين رقبته في قض..ية التزوير والشروع في قتل توفيق، قرر يرمي كارت حرقك وحرق نفسه معاه يا سليم.. شريف قدم للنيابة أصول تقارير السلامة الإنشائية والرسومات الهندسية الخاصة بـ ‘برج الياسمين’ اللي شركتكم بنته في التجمع الخامس من سنتين.. قبل ما تسافر بكام شهر!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *