قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه

​قربت مني خطوة، وعينيها لمعت بقوة غريبة وقالتلي بكل ثقة: “دخله إيه؟ هو أنا.. وأنا هو. يعني كلمتك معاه هي كلمتك معايا، وهو اللي من حقه يقرر كل حاجة تخصني وتخص ابني من هنا ورايح… وعموماً، كلامك يبقى معاه وبس، وأهو وصل وواقف وراك علطول… مش حابب تتعرف عليه؟”.

​الجملة نزلت عليا زي الصاعقة. “واقف وراك”؟

​حسيت بهوا بارد ورايا، وبأنفاس شخص مألوف جداً. التفتت ببطء وأنا جسمي كله بيترعش، وعيني جت في عين الشخص اللي واقف ورايا وساند على باب المحل وبيبصلي بنظرة بارده وفيها استهزاء في نفس الوقت.

​في اللحظة دي.. الدنيا دارت بيا فعلاً. حسيت الأرض انشقت وبلعتني، والحيطة اللي ورايا بقت السند الوحيد عشان مقعش على الأرض من الصدمة. ، وبقيت ببص للشخص ده ولنادين بذهول ملوش آخر!!!!!

دخلت في حالة ذهول تام، شريط حياتي كله مر قدام عيني في لحظة واحدة وأنا شايف الشخص اللي واقف قدامي. الصدمة شلت لساني، ومبقتش قادر حتى أتنفس. الراجل اللي واقف ورايا، وساند بكل ثقة على باب المحل، وبيبص لي بنظرة فيها مزيج من الشماتة والبرود، مكنش غريب… ده كان “طارق”!

طارق.. صاحبي وأقرب بني آدم ليا، الشخص الوحيد اللي كنت بكلمه من برة مصر وأنا ببكي وبقوله إني ندمان على طلاقي لنادين! طارق اللي كان بيسمع تفاصيل وجعي، ويقولي “خلاص يا صاحبي اللي انكسر مبيتصلحش، انسى وعيش حياتك”.. طارق اللي كنت مأمنه على أسراري وبيتي، هو نفسه الراجل اللي جاي ياخد مكاني ويقعد في حضنه ابني!

حسيت بنبضات قلبي بتضرب في نادفوخي، رجعت خطوتين لورا وأنا مش مصدق، بصيت لطارق وقولت بصوت يادوب طالع، مخنوق بالدموع والعصبية: “طارق؟! إنت؟! مش ممكن.. إنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه الكلام اللي بتقوله نادين ده؟”.

طارق حط إيده في جيبه، وقرب مني بخطوات هادية، الابتسامة الباردة مشمفارقة وشه، وبمنتهى الثبات قال: “أهلاً يا سليم.. حمد الله على السلامة. نادين مابتكذبش يا صاحبي، نادين هتبقى مراتي، وعمر من هنا ورايح هيبقى في مسؤوليتي”.

الدنيا اسودت في عيني، الدم فار في عروقي لدرجة إني مأحستش بنفسي غير وأنا بتهجم عليه وبمسكه من قميصه بكل قوتي وزعقت وسط المحل: “يا خاين! يا واطي! دي طليقة صاحبك! أنا كنت بشتكيلك منها ومن ندمي، كنت بتسمعني وإنت بتخطط من ورا ضهري عشان تاخدها؟ إنت كنت بتسوق فيا البرود عشان تخليني أبعد؟”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *