قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه

شهادتها في حقي في اللحظة دي كانت زي البلسم على جرح ينزف، بصيت لها وعيني مليانة دموع وقولت: “شكراً يا نادين.. كتر خيرك إنك لسه فاكرالي حاجة نضيفة وسط كل السواد ده”.

رامي بص لساعته وقال: “سليم.. أنا مقدرش أعطل أمر النيابة أكتر من كده، العساكر واقفين برا.. أنت لازم تسلم نفسك حالا، بس قبل ما نمشي.. فيه ثغرة واحدة ممكن تنقذك في التحقيق بكرا وتكشف التزوير في الختم والإمضاء”.

سألته بلهفة: “إيه هي؟”.

قال لي: “دفاتر الموقع القديمة.. الدفاتر اليومية اللي بيمضي عليها مهندس الموقع المقيم (المهندس الصغير اللي كان شغال تحت إيدك).. الدفاتر دي شريف مخبيها عشان فيها الفواتير الحقيقية بأسماء شركات التوريد المغشوشة اللي اتعامل معاها من ورا ضهرك.. لو الدفاتر دي ظهرت، هتنفي عنك تهمة العلم والغش تماماً.. بس الدفاتر دي مش في الشركة، وشريف اعترف لطارق قبل كده إنه شايلها في مكان سري ميعرفوش غيره”.

نادين برقت عينيها وفجأة صرخت: “أنا عارفة المكان!!”.

كلنا بصينا ليها بذهول، فكملت وهي بترتعش: “طارق من ست شهور، في لحظة سُكر وكلام من غير وعي، قالي إن شريف مأمن نفسه بدفاتر قديمة وحاططها في ‘خزنة سرية’ جوه شاليه عيلتهم القديم المهجور في رأس البر.. طارق قالي وقتها ‘الدفاتر دي هي رقبة شريف وسليم مع بعض لو حصلت مشكلة في مباني الشركة’!”.

الأمل رجع يدق في صدري زي الطبول. بصيت لرامي، فرامي هز رأسه وقال: “سليم.. أنت هتمشي معايا حالا على النيابة، وأنا هثبت في المحضر إنك متعاون وسلمت نفسك.. وفي نفس الوقت، هبعت قوة سرية حالا من مباحث الأموال العامة تفتش الشاليه ده بناءً على أقوال نادين اللي هنثبتها في التحقيق كشاهدة عيان.. لو الدفاتر دي جت قبل ما البرج ينهار أو قبل ما النيابة تحيل القض..ية للمحكمة.. أنت هتطلع منها براءة.. وشريف هيتلف حبل الإعدام حوالين رقبته!”.

نزلت على ركبي تاني قدام عمر، الولد كان بيبكي وباصصلي، مديت إيدي ومسحت دموعه وقولتله: “ادعيلي يا عمر.. ادعي لـ بابا.. أنا راجعلك يا حبيبي، راجع عشان أصلح كل حاجة”.

قُمت وقفت، وبصيت لنادين وقولت لها: “سامحيني يا نادين.. على كل يوم ضيعته من عمرك في قسوة وبرود.. أنا اللي فتحت الباب للشياطين دول يدخلوا حياتنا”.

نادين بكت وهزت رأسها وقالت: “ارجع بالسلامة يا سليم.. عشان خاطر ابنك”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *