قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه

في اللحظة دي.. رامي دخل من باب القاعة وهو ماسك في إيده ورقة رسمية مختومة، ووراة اتنين أمناء شرطة.. رامي قرب من المنصة وقدم الورقة للقاضي وقال: “سيادة المستشار.. ده إقرار وتنازل رسمي لسه واصل حالا وموثق من الأستاذ توفيق المدير المالي، بيثبت إن شريف هو اللي زور إمضاءات المتهم وهو اللي كان بيدير الحسابات دي كلها.. والأهم يا فندم، إن المتهم شريف لسه معترف حالا قدام المحكمة بنوع وسياق الحسابات السويسرية والشركات الوهمية اللي مكنتش مدونة أصلاً في أوراق القض..ية المقدمة للمحكمة! وده يثبت معرفته الكاملة بالجناية!”.

القاضي بص لشريف بنظرة زلزلته، وشريف اتقلب وشه للون الأزرق وبص لطارق اللي كان بيحاول يتسحب ويخرج من القاعة.. بس المفاجأة الكبرى مكنتش هنا.. المفاجأة كانت لما باب القاعة اتفتح تاني ودخل شخص مكنش متوقع أبداً إنه يقف على رجله أو يجي المحكمة في التوقيت ده بالذات، ودخوله غيّر مسار القض..ية من مجرد قض..ية أموال عامة.. لجناية شروع في قتل وتدبير حادثة مروعة!

 
الحزء السابع:

التفتت الرؤوس كلها ناحية الباب اللي اتفتح بعنف، ووقعت عيني على الشخص اللي داخل وهو ساند على دراع عسكري شرطة، ورأسه ملفوفة بشاش أبيض، وجسمه كله كدمات وجروح.. مكنش حد غريب، ده كان الأستاذ “توفيق” المدير المالي بنفسه!

توفيق مكنش في غيبوبة كاملة زي ما شريف وطارق افتكروا، أو يمكن فاق في اللحظات الأخيرة لما حس إن حياته وحياة عيلته في خطر. دخل القاعة وهو بيتنفث بصعوبة، وبص لشريف وطارق بنظرة مليانة غل وكراهية وهتف بصوت مبحوح هز أركان القاعة: “سيادة المستشار.. المتهمين دول هما اللي حاولوا يقتلوني! شريف هو اللي دبر حادثة العربية بتاعتي على المحور لما عرف إني جاي النيابة أقدم المستندات اللي بتبرأ سليم، وطارق هو اللي بعت طليقة سليم المستشفى عشان تسرق الشنطة السوداء اللي فيها أصول الشيكات والتحويلات البنكية المضروبة!”.

الهمهمات والصرخات علت في القاعة، وشريف حس إن حبل المشنقة بيقرب من رقبته، اتقلب وبص لطارق وزعق بجنون: “أنت اللي ضيعتنا يا طارق! أنت اللي قولتلي إنك مأمن كل حاجة وإن توفيق مش هيقوم منها! أنت اللي جريت ورا نادين وضيعت الشغل والشركة وفلوس سويسرا عشان شهوتك وغبائك!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *