قصه اغرب من الخيال 🤔

في صباح بارد من شهر مارس، كان الضباب يغطي ساحل كارمل في كاليفورنيا كستارة كثيفة تخفي الأفق. كان البحر هادئًا على غير العادة، والمياه الرمادية تمتد بلا نهاية تحت سماء شاحبة. في مثل هذه الصباحات يخرج الغواصون الهواة لاستكشاف الشعاب الصخرية القريبة من الساحل، بحثًا عن محار نادر أو بقايا قديمة جرفتها الأمواج.

في الساعة التاسعة تقريبًا من ذلك الصباح، كان أحد هؤلاء الغواصين ينزل ببطء نحو قاع البحر على عمق يقارب خمسة عشر مترًا، عندما لفت انتباهه شيء غير مألوف عالق بين المرجان.

كان جسمًا أصفر اللون.

في البداية ظنه قطعة بلاستيك عادية جرفها التيار من الشاطئ، لكن عندما اقترب أكثر لاحظ أن الشكل مستطيل ومغلق بإحكام. مد يده وانتزعه من بين الشعاب، ثم صعد به إلى السطح.

لم يكن يعلم في تلك اللحظة أن ما يحمله بيده سيعيد فتح قضية أغلقت قبل خمس سنوات.

كان جراب هاتف مقاومًا للماء.

في محطة الدورية البحرية في مونتيري، فتح أحد الضباط الجراب بحذر فوق طاولة معدنية داخل غرفة الأدلة. كانت المفاجأة أن محتوياته بقيت محفوظة بشكل جيد رغم السنوات التي قضاها تحت الماء.

كان هناك هاتف آيفون بلون الذهب الوردي.

وبجواره قطعة بلاستيكية صغيرة.

اختبار حمل.

بعد دقائق قليلة، بدأ الضباط في البحث عن اسم صاحبة الهاتف. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى ظهر الاسم في سجل القضايا القديمة.

ميريديث كالدويل.

اسم لم يُذكر في ملفات الشرطة منذ خمس سنوات.

في ذلك الوقت، اختفت ميريديث مع خطيبها ديفيد هاربر من منزل شاطئي صغير في كارمل. التحقيق الأولي لم يجد أي دليل على جريمة، ومع وجود البحر المفتوح أمام المنزل، افترضت الشرطة أن الاثنين ربما خرجا للسباحة ليلاً وجرفتهما الأمواج.

تم تسجيل الحادث كحالة غرق محتملة.

وأُغلق الملف بعد أسابيع قليلة.

لكن الهاتف الذي ظهر من بين المرجان كان يعني شيئًا واحدًا: القضية لم تنتهِ بعد.

في سان فرانسيسكو، كانت جانين كالدويل جالسة في مطبخ شقتها عندما رن هاتفها في وقت مبكر من الصباح. كانت قد بدأت يومها لتوها، وكان فنجان القهوة الثالث يبرد أمامها على الطاولة بينما تحاول التركيز في شاشة الحاسوب.

عندما رأت رقمًا غير معروف، لم تتردد كثيرًا قبل الرد.

جاء الصوت من الطرف الآخر رسميًا وهادئًا.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *