قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه
وصلت العمارة، وطلعت السلم وأنا بنهج، خبطت على الباب بعنف.. فتحت لي حماتي، ملامحها اتغيرت أول ما شافتني، وقبل ما تنطق بكلمة، زقيت الباب ودخلت وأنا بزعق: “فين عمر؟ فين ابني؟ أنا هاخده معايا دلوقتي حالا!”.
بس الصدمة التالتة كانت مستنياني جوة الصالة.. مكنش عمر بس اللي قاعد، كان فيه حد تاني قاعد ومستنيني، حد مكنتش أتوقع أبداً إني أشوفه هناك، ووجوده قلب كل موازين القض..ية اللي كنت ناوي أرفعها!
الحزء الثاني:
وقفت في نص الصالة وجسمي كله بيتنفض من الغل، عيني كانت بتدور على “عمر”، بس الصدمة لجمتني لما شفت الراجل اللي كان قاعد على الكنبة، حاطط رجل على رجل، وقدامه ملفات وأوراق كتير مفرودة على التربيزة. الراجل ده مكنش غريب عليا، ده كان الأستاذ “رفعت”.. المحامي الشهير، وصديق والدي الله يرحمه، والراجل اللي كنت دايماً برجعله في أي مشكلة قانونية تخص شركتي!
بصيت له بذهول وقولت بنبرة متقطعة: “أستاذ رفعت؟! إنت بتعمل إيه هنا؟ إزاي تكون قاعد في بيت حماتي، ومع مين؟!”
رفع نظارته الطبية وبصلي بنظرة هادية ومليانة أسف، وقال بصوته الرخيم: “اقعد يا سليم.. اهدأ واستهدى بالله. أنا هنا بصفتي الوكيل القانوني لنادين ولطليقتك السابقة، وبصفتي كمان الراجل اللي شهد على قسوتك في طلاقها من سنتين”.
حسيت كأن السكاكين رجعت تقطع في صدري تاني. حتى المحامي اللي كنت بظنه سندي في الدنيا، واقف معاهم! زعقت بعصبية: “قانوني إيه وزفت إيه! أنا عايز ابني.. أنا جاي أخد عمر، ومحدش فيكم هيمنعني!”.
في اللحظة دي، خرجت حماتي السابقة من الأوضة، وكانت ماسكة في إيدها “عمر”. الولد أول ما شافني، مَجرِيش عليا زي ما كنت متخيل.. بالعكس، استخبى ورا ضهر جدته وبصلي بخوف وجليد مكنتش متعود عليه. اللقطة دي كَسرت حتة جوة قلبي، بس كبريائي وعندي عموني.
قربت عشان أشده، بس الأستاذ رفعت وقف في النص وقال بحزم: “لو مديت إيدك على الولد يا سليم، هطلبلك النجدة حالاً وأعملك محضر تعدي. اقعد واسمع القانون بيقول إيه عشان تعرف إنت واقف فين”.
قعدت على الكرسي وأنا بنهج، الغضب كان عاميني، وقولت: “القانون معايا! نادين هتتجوز، والحضانة بتسقط عنها بمجرد الجواز من راجل غريب، وأنا الأب والوصي الشرعي!”.
ابتسم الأستاذ رفعت بسخرية هادية، وسحب ورقة من الملفات اللي قدامه وقالي: “ده لو إنت عايش هنا وبتراعي ابنك يا سليم. لكن إنت مسافر بقالك سنتين، مابتسألش عن ابنك غير برنة تليفون كل كام شهر، ومابتبعتش قرش واحد مصاريف، ونادين هي اللي شايلة شيلته بالكامل بمساعدة طارق.. ده أولاً. ثانياً، القانون بيقول إن بعد الأم، الحضانة بتروح لأم الأم (حماتك)، وهي قاعدة قدامك بكامل صحتها وأهليتها، ورافعة عليك قض..ية نفقة متعة وعدة ونفقة صغير بقالها سنة، وإنت مابتستلمش الإعلانات لإنك هربان برة مصر!”.