قصتي اغرب من الخيال مش هتصدقوا حصل ايه
نادين رجعت لورا خطوتين، وحطت إيدها على بوقها وهي بتبكي بهستيرية، ونبرة الثقة والبرود اللي كانت بتتكلم بيهم في المحل اختفوا تماماً. قالت بصوت مرتعش وبيقطع: “سليم.. إنت فاهم غلط.. والله العظيم فاهم غلط! أنا مكنتش هتموته.. أنا.. أنا كنت بلحق نفسي!”.
قربت منها ومسكتها من دراعها بغل وعصبية وزعقت بصوت مكتوم: “تلحقي نفسك من إيه؟ الأستاذ توفيق ده المدير المالي لشركتي! إيه علاقتك بيه؟ وإيه علاقتك بحادثة العربية اللي عملها؟ انطقي يا نادين.. بقا إنتي نادين اللي عشت معاها سنين؟ إنتي تطلعي مشتركة في المصيبة دي كلها؟!”.
نادين انهارت وقعدت على الكرسي اللي جنب السرير وهي بتخبي وشها بإيديها، وقالت وسط دموعها: “أنا مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكدة يا سليم! أنا كنت ضحية زيك.. شريف هو الشيطان اللي دبر كل حاجة!”.
سحبت كرسي وقعدت قدامها وعيني بتطق شرار: “احكيلي كل حاجة حالا.. بكرا الصبح جلستي، وشريف لابسني قض..ية بـ 20 مليون جنيه وهدخل السجن. انطقي بدل ما أطلب الأمن والمباحث ييجوا ياخدوكي من هنا بتهمة الشروع في قتل!”.
نادين رفعت راسها وعينيها حمرا من العياط وقالت: “من سنة ونص.. بعد ما إنت سافرت بكام شهر، والمحل بتاعي بدأ يشتغل بالتمويل اللي شريف بعتهولي عن طريق طارق.. أنا مكنتش أعرف إن الفلوس دي من شركتك أو إن شريف هو اللي وراها، طارق قالي إنها قروض وتسهيلات من شركة ديكور هو مستشارها القانوني. بس الصدمة كانت من ست شهور، لما الأستاذ توفيق جالي المحل فجأة!”.
برقت عيني وقولت: “توفيق جالك المحل؟ ليه؟”.
كملت نادين بصوت واطي: “توفيق كان معاه أوراق وحسابات، وقالي يا نادين.. المحل ده متمول بفلوس مسروقة ومختلسة من شركة سليم، وشريف وطارق بيستغلوكي كواجهة عشان يغسلوا فلوس وعقود وهمية باسم شركة الديكور دي. توفيق قالي إن شريف بيخطط يلبسك إنتي وطارق قض..ية تزوير واختلاس لو سليم رجع واكتشف اللعبة، أو يلبس سليم نفسه القض..ية لو رفض يفضل برة مصر!”.
أخدت نفس عميق وحسيت إن الصورة بدأت تكتمل، فكملت نادين بخوف: “أنا اترعبت.. كلمت طارق وزعقت فيه، طارق حلفلي إنه ميعرفش إن شريف بيلعب اللعبة دي كلها، وقالي إنه وافق يكمل في الموضوع بس عشان يفضل جنبي ويحميني لأسير حبه الشديد ليا. طارق قالي الحل الوحيد عشان نحمي نفسنا من شريف، وعشان نمنعك إنت كمان من إنك ترجع تأخد عمر وتدمر حياتي الجديدة، هو إننا نتجوز بسرعة، وننقل الحضانة لماما، ونخلي شريف يفتكر إننا لسة في صوته لحد ما نلاقي طريقة نخلص منه”.