قصه اغرب من الخيال 🤔

تحتها ظهر هيكل عظمي كامل.

كان مربوطًا بالسلسلة.

ولم يكن وحده.

بعد أقل من مترين، كان هناك هيكل عظمي آخر.

على سطح القارب، التقط جهاز اللاسلكي صوتًا متقطعًا. رفع فلوريس الجهاز فورًا.

جاء صوت الغواص مشوشًا قليلًا تحت الماء:

“لدينا اكتشاف…”

توقف الصوت لحظة.

ثم قال بوضوح:

“عثرنا على بقايا بشرية.”

ساد صمت ثقيل فوق القارب. نظر فلوريس إلى الماء لثوانٍ طويلة قبل أن يرد:

“ثبّتوا الموقع… سنبدأ عملية الرفع.”

استغرقت العملية ساعات طويلة. كان على الغواصين تثبيت السلاسل وربط الأكياس الجنائية قبل رفعها ببطء إلى السطح. مع اقتراب المساء، كانت حقيبتان سوداوين موضوعتين على أرض القارب.

لم يكن هناك شك فيما تحتويانه.

في المساء بدأت التحاليل في مختبر الطب الشرعي في مونتيري. لم يستغرق تحديد الهوية وقتًا طويلًا. تطابق الحمض النووي والأسنان أكد النتيجة التي كان الجميع يتوقعها.

الهيكلان العظميان يعودان إلى:

ميريديث كالدويل.

وديفيد هاربر.

لكن أهم ما كشفه التقرير لم يكن الهوية… بل الطريقة التي وُجدت بها الجثتان.

كلاهما كان مربوطًا بسلسلة حديدية ثقيلة، مثبتة بوزن معدني في القاع.

وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.

لم يكن حادث غرق.

كانت جريمة قتل.

في صباح اليوم التالي، كان ماركوس أشفورد في مكتبه الزجاجي المطل على خليج سان فرانسيسكو عندما دخلت سكرتيرته بوجه متوتر.

قالت بصوت خافت:

“هناك رجال شرطة في الخارج.”

رفع ماركوس رأسه ببطء.

ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يقول:

“أدخلهم.”

دخل المحقق فلوريس ومعه ضابطان. وقفوا أمام المكتب بينما ظل ماركوس جالسًا في مكانه.

قال فلوريس بهدوء:

“السيد ماركوس أشفورد… لدينا أمر باعتقالك.”

سأل ماركوس دون أن يتحرك:

“بأي تهمة؟”

أجاب فلوريس:

“القتل المزدوج.”

ساد الصمت في المكتب للحظة. نظر ماركوس من النافذة إلى الخليج الممتد في الأسفل، ثم تنهد ببطء.

لم يحاول المقاومة.

قال فقط:

“كنت أتساءل متى سيحدث ذلك.”

خلال التحقيق، بدأت الصورة الكاملة تتضح أخيرًا.

في تلك الليلة، بعد أن أعلن ديفيد نيته بيع حصته في الشركة، أدرك ماركوس أن كل شيء كان على وشك الانهيار. الصفقة التي كان يخطط لها سرًا كانت تعتمد بالكامل على بقاء ديفيد شريكًا.

لكن ديفيد اكتشف أن ماركوس كان يخاطر بأموال الشركة في استثمارات مشبوهة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *