قصه اغرب من الخيال 🤔

استمع فلوريس بصمت، ثم شبك أصابعه فوق المكتب.

قال:
“إذا كان هذا صحيحًا… فهذه أول شهادة تناقض رواية ماركوس.”

سألته جانين:
“ماذا كانت روايته بالضبط؟”

فتح فلوريس ملفًا قديمًا على مكتبه.

“ماركوس قال إنه كان مدعوًا للعشاء ليلة الجمعة. وصل حوالي السابعة مساءً. بقي ساعتين… ثم غادر في التاسعة.”

رفع عينيه إليها.

“قال إن ميريديث وديفيد كانا بخير عندما تركهما.”

ثم أضاف:
“في اليوم التالي، عندما لم يرد أي منهما على الهاتف، عاد إلى المنزل ووجد الباب مفتوحًا.”

تنهد.

“وكان هو من اتصل بالشرطة.”

تساءلت جانين بصوت منخفض:
“وهل صدقتم ذلك؟”

هز فلوريس كتفيه.

“في ذلك الوقت… لم يكن لدينا أي دليل على العكس.”

ثم فتح درج مكتبه وأخرج عدة أوراق.

“لكن الهاتف الذي وجدناه قد يغير أشياء كثيرة.”

رفع أحد التقارير.

“الفريق التقني تمكن من استخراج بعض البيانات من الهاتف. ليس كلها… لكنه ما يزال يحتفظ بسجل الرسائل.”

انحنت جانين قليلًا.

“وماذا تقول؟”

قلب فلوريس الصفحة.

“آخر رسالة أرسلتها ميريديث كانت الساعة 8:42 مساءً.”

توقف لحظة قبل أن يقرأها.

“إنه هنا الآن.”

نظرت جانين إليه ببطء.

“من؟”

قال فلوريس:

“ماركوس.”

بدأت الشرطة بعد ذلك بإعادة بناء تلك الليلة خطوة بخطوة.

ليلة الجمعة.

الساعة السادسة مساءً.

كانت ميريديث في المطبخ تحضر العشاء. طبق المعكرونة المفضل لديفيد، وزجاجة نبيذ أحمر على الطاولة. كان هناك ستة مقاعد حول الطاولة، لكن الضيوف الآخرين ألغوا حضورهم في آخر لحظة.

بقي ثلاثة أشخاص فقط.

ميريديث.

ديفيد.

وماركوس.

في السابعة تمامًا، وصل ماركوس بسيارته.

كاميرا المراقبة الخاصة بالمرسى سجلت السيارة وهي تمر على الطريق المؤدي إلى المنزل.

كان يرتدي معطفًا رماديًا داكنًا.

دخل المنزل بابتسامة عريضة، حاملاً زجاجة نبيذ أخرى كهدية.

في البداية، بدا المساء عاديًا.

جلس الثلاثة على الطاولة المطلة على البحر. كانت الأمواج تضرب الصخور أسفل المنزل، والهواء البارد يدخل من النوافذ المفتوحة قليلًا.

لكن بعد أقل من ساعة، بدأ التوتر يظهر.

كان ديفيد هادئًا على غير عادته.

قال ماركوس وهو يسكب النبيذ:
“لدينا اجتماع مهم مع المستثمرين الأسبوع المقبل.”

رد ديفيد دون أن ينظر إليه:
“لن أكون هناك.”

رفع ماركوس حاجبيه.

“ماذا تقصد؟”

تنهد ديفيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *