قصه اغرب من الخيال 🤔

فتح فلوريس الجراب وأخرج الهاتف.

“هل هذا هاتفها؟”

حدقت جانين في الجهاز لحظة.

ثم أومأت ببطء.

“نعم.”

وضع المحقق شيئًا آخر بجانبه.

اختبار الحمل.

لم تستطع جانين إخفاء دهشتها.

“ما هذا؟”

قال الرجل بهدوء: “وجدناه داخل الجراب.”

نظرت إلى الاختبار لثوانٍ.

ثم فهمت.

كان الخطان الورديان ما يزالان ظاهرين رغم السنوات.

“كانت… حاملاً؟”

قال فلوريس: “من المرجح ذلك.”

ساد الصمت في الغرفة للحظة.

وجود هذا الاختبار يغير القصة بالكامل.

إذا كانت ميريديث حاملاً، فمن غير المنطقي أن تخرج للسباحة في منتصف الليل.

وهذا يعني أن فرضية الحادث قد لا تكون صحيحة.

قال المحقق أخيرًا: “نعتقد أن الوقت قد حان لإعادة النظر في القضية.”

في المساء، وبينما كانت تسير قرب المرسى، سمعت امرأة تناديها.

“آنسة جانين.”

استدارت.

كانت زوجة هارولد.

اقتربت منها وهمست بصوت منخفض:

“احتفظت بهذا لنفسي خمس سنوات… لكن ربما يجب أن تعرفي.”

شعرت جانين بأن قلبها يتسارع.

“ماذا؟”

قالت المرأة:

“في الليلة التي اختفت فيها أختك… رأيت قارب ماركوس.”

“متى؟”

خفضت صوتها أكثر.

“حوالي الساعة الثانية صباحًا.”

تجمدت جانين في مكانها.

لأن ماركوس قال إنه غادر المنزل في التاسعة مساءً.

وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.

أحدهما كان يكذب.

وقفت جانين للحظة في المرسى، والرياح القادمة من البحر تضرب وجهها ببرودة قاسية. لم تكن متأكدة مما يجب أن تشعر به في تلك اللحظة. الخوف… أم الغضب… أم ذلك الإحساس الثقيل بأن شيئًا ما كان خاطئًا طوال الوقت، لكنها لم تلاحظه إلا الآن.

قالت المرأة العجوز وهي تنظر حولها بحذر:
“لم أقل ذلك للشرطة وقتها.”

سألتها جانين ببطء:
“لماذا؟”

تنهدت المرأة وقالت:
“لم أكن متأكدة. كان الليل مظلمًا… والقارب بعيدًا… لكنني أعرف قارب ماركوس جيدًا. إنه الوحيد في المرسى الذي يحمل مصباحًا أخضر في المؤخرة.”

توقفت لحظة ثم أضافت:
“رأيته يغادر… ثم يعود بعد حوالي ساعة.”

لم تقل جانين شيئًا.

كانت تنظر إلى الماء الأسود تحت الرصيف وكأنها تحاول أن ترى شيئًا داخله.

بعد دقائق، شكرت المرأة وعادت إلى منزل الشاطئ بخطوات بطيئة. طوال الطريق، كانت كلماتها تتردد في رأسها.

قارب يغادر في الثانية صباحًا.

لكن ماركوس قال إنه غادر في التاسعة.

في صباح اليوم التالي، كانت جانين جالسة مرة أخرى في مكتب المحقق ريموند فلوريس في مونتيري. وضعت أمامه دفتر يوميات ميريديث وكررت له ما قالته المرأة في المرسى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *