قصه اغرب من الخيال 🤔
“هل أتحدث مع الآنسة جانين كالدويل؟”
أجابت: “نعم.”
قال الرجل: “اسمي ريموند فلوريس. أنا محقق في مكتب شرطة مقاطعة مونتيري.”
لم تقل شيئًا للحظة.
اسم مونتيري كان كافيًا ليعيد خمس سنوات من الذكريات دفعة واحدة.
تابع المحقق: “أتصل بخصوص قضية أختك ميريديث.”
شعرت جانين بأن يدها تشد الهاتف بقوة.
“هل حدث شيء؟”
توقف الرجل قليلًا قبل أن يجيب.
“هذا الصباح عثر غواص على جراب هاتف مقاوم للماء بالقرب من منزل الشاطئ في كارمل. كان بداخله هاتف يبدو أنه يخص أختك.”
لم تستطع الرد فورًا.
بعد كل هذه السنوات، لم تتوقع أن تسمع أي خبر جديد عن تلك القضية.
سألت أخيرًا بصوت منخفض: “هل… ما زال يعمل؟”
قال فلوريس: “نعم. ونحتاج منك الحضور للتأكد من أنه يخصها بالفعل.”
بعد ثلاث ساعات، كانت جانين تقود سيارتها جنوبًا على الطريق السريع 101. الطريق يلتف بين التلال الخضراء وغابات السرو بينما يظهر المحيط الهادئ أحيانًا على يمين الطريق، واسعًا وباردًا كما تتذكره.
خلال الرحلة، كانت نفس الصور القديمة تعود إلى ذهنها مرارًا.
ميريديث.
أختها الأكبر بعامين.
الشعر الأحمر الكثيف والضحكة التي كانت تملأ أي مكان.
وديفيد هاربر.
الرجل الذي أحبته منذ أيام الجامعة.
كان الاثنان في الثامنة والعشرين عندما اشتريا المنزل الصغير على شاطئ كارمل. كانا يخططان لحفل خطوبة بسيط في نهاية الأسبوع. ستة أصدقاء فقط وعشاء هادئ يطل على البحر.
لكن تلك الليلة لم تنتهِ كما خطط لها أحد.
اختفى الاثنان ببساطة.
لم تكن هناك أي علامات شجار داخل المنزل.
لم تُكسر أي نافذة.
لم يُسرق شيء.
كانت السيارتان لا تزالان في الممر عندما وصلت الشرطة.
كل ما كان هناك هو البحر.
وفي النهاية، كان البحر هو التفسير الوحيد.
وصلت جانين إلى محطة الدورية البحرية بعد الظهر بقليل. كان المبنى الخشبي يقف على الرصيف محاطًا بقوارب الصيد الصغيرة والمتاجر السياحية.
استقبلها رجل في الخمسين من عمره عند الباب.
“آنسة كالدويل؟”
أومأت برأسها.
“المحقق فلوريس.”
صافحها بإيماءة قصيرة ثم قادها عبر ممر ضيق حتى وصلا إلى غرفة الأدلة.
كانت الطاولة المعدنية في منتصف الغرفة.
وعليها الجراب الأصفر.
توقفت جانين لثوانٍ قبل أن تقترب.
قال المحقق: “هل تعرفين هذا الجراب؟”
انحنت قليلًا.
“نعم… كان مع ميريديث دائمًا عندما تذهب للسباحة.”