قصه اغرب من الخيال 🤔
“أفكر في بيع حصتي.”
ساد صمت قصير على الطاولة.
قال ماركوس ببطء:
“هل تمزح؟”
“لا.”
رفع ديفيد عينيه أخيرًا.
“أنا جاد.”
انحنى ماركوس للأمام قليلًا.
“هذه الشركة بنيناها معًا.”
قال ديفيد:
“وأنا لم أعد أثق بالطريقة التي تُدار بها.”
تصلبت ملامح ماركوس.
“ما الذي يعنيه ذلك؟”
رد ديفيد:
“يعني أنني اكتشفت ما فعلته بالأموال.”
توقفت يد ماركوس في الهواء.
في تلك اللحظة، شعرت ميريديث بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
حاولت تغيير الموضوع بسرعة.
قالت بابتسامة متوترة:
“في الواقع… كان لدي خبر أردت أن أخبركما به الليلة.”
نظر إليها ديفيد.
“ما هو؟”
وضعت يدها على الطاولة أمامها.
ثم قالت بهدوء:
“أنا حامل.”
لثانية واحدة، تجمد كل شيء.
ثم ظهر الذهول على وجه ديفيد.
“حقًا؟”
أومأت وهي تبتسم.
نهض من مكانه وعانقها بقوة.
لكن عندما رفع رأسه، كان ماركوس ينظر إليهما بطريقة مختلفة تمامًا.
طريقة باردة.
قال بعد لحظة:
“تهانينا.”
لكن نبرته لم تكن تحمل أي فرح.
جلس مرة أخرى وقال ببطء:
“لكن يبدو أن توقيت هذا الخبر سيئ.”
سأله ديفيد:
“ماذا تقصد؟”
قال ماركوس وهو ينظر مباشرة إليه:
“إذا انسحبت الآن… ستدمر الصفقة بالكامل.”
رد ديفيد ببرود:
“هذا ليس مشكلتي.”
عند هذه النقطة، تحول النقاش إلى شجار حقيقي.
ارتفعت الأصوات.
تحولت الكلمات إلى اتهامات.
وفي النهاية وقف ديفيد فجأة.
“انتهى الأمر يا ماركوس. سأبيع حصتي الأسبوع القادم.”
حدق ماركوس فيه لثوانٍ طويلة.
ثم قال جملة قصيرة.
جملة لم يسمعها أحد غير ميريديث.
قال:
“لن يحدث ذلك.”
توقفت إعادة بناء الأحداث عند تلك اللحظة.
لأن ما حدث بعدها لم يكن هناك من يرويه.
لكن هناك أشياء أخرى بدأت الشرطة تكتشفها.
في مساء اليوم نفسه، توجه المحقق فلوريس مع فريق صغير إلى مرسى القوارب الخاص بماركوس.
كان قاربه الأبيض الكبير ما يزال مربوطًا هناك.
اسم القارب مكتوب على الجانب:
SEA MIRAGE.
صعد أحد الضباط إلى سطحه.
وبدأوا التفتيش.
بعد دقائق قليلة، نادى أحدهم:
“سيدي… يجب أن ترى هذا.”
اقترب فلوريس.
تحت مقعد التخزين الخلفي، كانت هناك عدة أشياء مكدسة.
سلاسل حديدية ثقيلة.
أوزان معدنية تستخدم عادة في الصيد العميق.
وأغطية قماشية سميكة.
لكن الشيء الذي لفت انتباهه أكثر كان شيء آخر.
عبوات كبيرة من مواد تنظيف صناعية.
نظر فلوريس إلى الضابط بجانبه.