قصه اغرب من الخيال مش هاتصدقوا حصل ايه
لكن بعد كام شهر، وأنا أراقب الأمور من بعيد، سمعت حاجة غريبة. واحد من الموظفين اللي كانت تتعامل معاهم في المستشفى، اتصل بي وقال لي إنه مش مرتاح لما حصل، وإن أمي دفعت له مبلغ كبير ليقول إن الطفل مـ,ـاټ، وإن الحقيقة غير
كده.
قاطعته بسرعة وأنا لا أصدق ما أسمع غير كده؟ يعني إيه؟ ابني عايش؟.
أومأ برأسه وعينيه مليئة بالدموع، وقال عايش يا هناء ابننا عايش، وحتى هذه اللحظة، وبيعيش في مكان آمن، لكنه محتاج لنا، واحنا محتاجين له.
حسيت أن الدنيا دارت بي، ووقعت على الكرسي وأنا أصرخ من الفرح والصدمة معًا عايش ابني عايش!.
كمل كريم يحكي بسرعة لما عرفت الحقيقة، واجهت أمي، وقلت لها إني هكشف كل شيء، وهأرجع لكِ فورًا. لكنها هددتني، وقالت لي إنها لو انكشفت، هتقول إنني متواطئ معاها، وإن كل المشاكل اللي كانت تقولها عن الشركة حقيقية، وهتدخلني السچن. وقالت لي لو صمت، هتخلي الطفل يعيش في مكان محترم، ويأكل ويلبس ويتعلم، ولو تكلمت، هتضيعه منا للأبد.
ظللت في حيرة طويلة، بين خۏفي عليكِ وعلى الطفل، وبين رغبتي في إرجاع
الحق لكم. لكن
بعد سنه من ډفـ,ـن جوزي
الشهور مرت، وشفت كيف خرجتي من البيت، وكيف عشتِ لوحدكِ، وكيف كنتِ تزورين القپر كل أسبوع وتتكلمين معي. وكل ما شفت حالتك، زاد شعوري بالذنب، وعرفت إن الصمت ده ظلم كبير ليكِ ولابني.
لما سمعت إنكِ رحتِ للمقاپر واكتشفتِ إن الچثمان مش موجود، وإنكِ بدأتِ تسألين وتفتشين، عرفت إن الوقت جاء لكي أتدخل. لما نقلت أمي الچثمان الحقيقي من القپر، كانت خاېفة إنكِ تكشفي إن الچثة مش لي، فقررت تتخلص منها تمامًا، وتخفي أي دليل متبقٍ. وده كان غلطتها الكبرى، لأنها فتحت الباب لكي تبدأي تبحثي بجدية.
قررت في اللحظة دي إني أتصل بكِ، وأعطيكِ إشارة، لكي نجتمع ونخطط مع بعض، من غير ما نعطيها فرصة تتصرف وتدمر كل شيء.
سألته وأنا أجمع نفسي والظرف اللي شفته في بيتها؟ والكلمة اللي كانت مكتوبة عليه حديثي الولادة؟.
ابتسم بحزن، وقال كان فيه تقرير طبي كامل، يثبت إن الولادة تمت بنجاح، وإن الطفل سليم ومعافى، لكنها أخفت كل الأوراق دي، وبدلت بتقارير وهمية. وكل ما رأيتِه من أوراق، كانت مزورة أو معدلة، وكلها بترتيبها.
وقفت فجأة، وقلت له بعزم والآن؟ إيه اللي لازم نعمله؟ مش هنسيبها تضحك علينا وتأخذ كل شيء وتسكت.