العروس الحامل

في ذلك اليوم، جلست نهى في غرفتها تتذكر أول صورة سونار رأتها لهما وهما مجرد نقطتين صغيرتين على الشاشة. ضحكت وقالت لنفسها سبحان الله… كنت خايفة من وجود طفل واحد، وربنا رزقني باتنين ملأوا حياتي كلها. مرت الشهور، وحصل التوأم على المنحة بالفعل. وفي حفل التكريم، وقف مدير المدرسة وقال أمام الجميع النجاح لا يصنعه الذكاء وحده، بل تصنعه أم آمنت بأبنائها وربّتهم على الاجتهاد والأخلاق. لم تكن الكلمات موجهة لنهى وحدها، لكنها شعرت وكأنها تسمع اسمها.

امتلأت عيناها بالدموع. بعد انتهاء الحفل، اقترب منها آدم وسلمى. أخرج آدم صندوقًا صغيرًا، بينما ناولتها سلمى بطاقة مكتوبًا عليها شكرًا لأنك لم تخافي يومًا من أجلنا، حتى عندما كنتِ خائفة على نفسك. فتحت الصندوق فوجدت بداخله نسخة مكبرة ومؤطرة لأول صورة سونار احتفظت بها منذ سنوات. عندها لم تستطع منع دموعها. احتـ,ـضنت ولديها بقوة. ولأول مرة فهمت معنى أن تكبر الأحلام مع أصحابها. فالصورة التي أخافتها يومًا داخل عيادة صغيرة، أصبحت بعد سنوات أغلى ذكرى في بيتها.

وربما لهذا السبب احتفظت بها دائمًا فوق رف المكتبة. ليس لأنها صورة حمل. بل لأنها كانت اللحظة التي بدأ منها كل شيء. وهكذا انتهت القصة كما بدأت… بمفاجأة. لكن هذه المرة، كانت مفاجأة مليئة بالحب والطمأنينة والسعادة. النهاية السعيدة. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *