تزوجت من زوج ثرى لإنقاذ عائلتي

إن قلبها وقف فجأة وإنها كان عندها مشكلة قلبية محدش يعرف عنها وتسلم النعش لأهلها ومعاه شهادة وفاة مكتوب فيها هبوط حاد في الدورة الدموية الأب والأم انهاروا قدام الناس بس جواهم كان في خوف أكتر من الحزن لأنهم حسوا إن في حاجة غلط جارة من الجيران كانت شغالة خدامة يوم الفرح قالت إنها سمعت خناقة وصوت تكسير وإن البنت كانت بتستغيث لكن محدش قدر يثبت حاجة الراجل استخدم نفوذه والموضوع كان هيقفل على إنه أزمة قلبية لولا إن الممرضة اللي كانت في الإسعاف لاحظت آثار كدمات على دراعها ورقبتها وبلغت بهدوء

واتفتح تحقيق سري واتعمل تشريح جثمان والنتيجة كشفت إن البنت ماتت نتيجة اختناق وإن قلبها كان سليم تماما وإن اللي حصل ماكانش طبيعي الخبر نزل على البلد زي الصاعقة الناس اتكلمت عن اللي حصل في أوضة النوم وعن عنفه وعن إنه حاول يفرض نفسه عليها وهي رفضت وحاولت تدافع عن نفسها وهو فقد أعصابه وخنقها لحد ما سكتت للأبد الأب لما عرف الحقيقة وقع على الأرض وكأن الدنيا ردت له صفعة أقسى من الديون والأم فضلت تصرخ وتقول إحنا اللي قتلناها بإيدينا لما بعناها الراجل اتقبض عليه رغم نفوذه لأن القضية بقت رأي

عام وأهل البلد كلهم اتقلبوا ضده والبيت الكبير بقى مهجور والفلوس ماقدرتش تنقذه من السجن أما الأب والأم عاشوا بقية عمرهم بندم لا بينتهي البيت فضل معاهم لكن مافيش راحة كل ركن فيه صورة لبنتهم وضحكتها اللي راحت وكل ما حد يسألهم يقولوا إن الفقر مش عيب لكن بيع الضمير هو اللي بيقتل وإن اللي حصل لبنتهم كان تمن خوفهم من الناس وطمعهم في النجاة السهلة والبنت اللي كانت بتحلم بالجامعة بقت حكاية تتقال لكل أب وأم يفكروا يضحوا بولادهم عشان فلوس أو مظهر وفي الآخر الكل فهم إن اللي مات مش قلبها زي ما قالوا لكن مات ضمير ناس كتير يوم ما
وافقوا على الجوازة دي وسابوها تدخل أوضة كانت عارفة بقلبها إنها مش هتخرج منها تاني.
بعد مرور الشهور الأولى على الحادث الكارثي البيت اللي فضله الأب والأم بعد موت بنتهم أصبح خالي إلا من صدى ذكرياتهم وكل زاوية فيه بتحكي قصة الألم اللي عاشوه كل يوم الأم كانت قاعدة على الكرسي القريب من المدفأة كل يوم بالليل ودموعها بتنزل بدون توقف والأب صار ساكت أحيانا يخرج يتمشى في الحوش الكبير وماحدش يعرف هو بيعمل إيه الجيران بقوا يتكلموا عنهم بصوت منخفض كل واحد بيحاول يتجنبهم وفي نفس الوقت كان في شائعات عن العجوز اللي أخد بنتهم وعن التحقيقات اللي لسه مستمرة لكن السلطات حاولت تهدي الناس عشان ما يحصلش فوضى.
الأم في الأيام الأولى حاولت تتجنب كل شيء حتى الفطار والغسيل أصبحوا أعمال صعبة عليها وكانت بتفتكر كل لحظة من حياة بنتها الصغيرة من لما كانت راكبة عربية اللعبة الصغيرة في الشارع لحد ما كبرت وبقت عندها أحلام الجامعة والحياة الطبيعية وكل مرة تشوف صورة لها في البيت بتنهار وتعيط لحد ما وقع الأب عليه ودخل في حالة اكتئاب شديد ساعات

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *